الشيخ محمد حسين الأعلمي

8

تراجم أعلام النساء

والكمال الذي هو ضالته المنشودة ، فابتلى بالخدمة العسكرية الإجبارية فخدم ثمانية أشهر . ثم فرّج اللّه سبحانه وتعالى كربه وسهّل أمره وبلغه مناه وخلّصه منها ، وتهيأ له أسباب السفر وتوجه نحو العراق في سنة 1340 ه وقد مضى من عمره عشرون سنة قاطعا البراري والفلوات ماشيا وراكبا حتى وصل كربلاء المقدسة وذلك في ليلة عرفة فزار الإمام الحسين وأخوه العباس عليهما السلام ، ثم توجّه نحو النجف الأشرف عازما الإقامة فيها والتحصيل متوكلا على اللّه تعالى واثقا به وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ . واكبّ على تحصيل العلم مجدّا مجتهدا ليله ونهاره حتى فرغ من الأدبيات والمقدمات والمنطق والأصول والفقه الإسلامي ، ثم تشرف في خلال ذلك بزيارة الإمام الرضا عليه السلام بخراسان للمرة الثانية ، وذلك في سنة 1357 هجرية ، ثم رجع إلى النجف الأشرف واشتغل بتدريس المقدمات للطلاب من جهة ومن جهة ثانية باشر بدراسة العلوم العالية عند كبار العلماء والمراجع حتى وصل إلى درجة الاجتهاد ، وحصل إجازة الاجتهاد من الميرزا النائيني والشيخ ضياء الدين العراقي أعلى اللّه مقامهما . أساتذته وشيوخه في الرواية : تلمذ عند جمع من فحول العلماء العظام للطائفة في مختلف العلوم الدينية والإسلامية وحضر بحث آية اللّه العظمى والمرجع الأعلى السيد أبو الحسن الأصفهاني ، والإمام الأصولي الكبير الميرزا حسين النائيني ، والمحقق المدقق الشيخ ضياء الدين العراقي ، والإمام النحرير الشيخ محمد حسين الكمباني ، والشيخ الزاهد الكبير الشيخ علي القمي إمام المسجد الهندي في النجف الأشرف ، والعلّامة السيد محمد علي التفريشي ، والعلّامة الشيخ محمد تقي القمشه‌ئي ، والحجة الشيخ ميرزا حسن الرشتي ، والبحاثة الكبير الشيخ محمد رضا النائيني ، والعلّامة السيد محمد المدرسي اليزدي وغيرهم وغيرهم من العلماء الكبار قدّس اللّه أسرارهم الزكية ، وبقي